blog image

النباتات الداخليه

النباتات الداخلية (نباتات التنسيق الداخلي) Indoor Plants
تتميز أنواع كثيرة من نباتات الزينة بمقدرتها على النمو والبقاء طول فترة حياتها في الأصص مما جعلها تستخدم في تجميل وتنسيق الحدائق والميادين والمعارض ويسهل نقلها من مكان لآخر.
واستخدام نباتات الزينة النامية في أصص كان معروفا منذ آلاف السنين حيث استخدم المصريون القدماء نباتات الأصص وخاصة الأنواع العطرية لتزيين المباني والحدائق ، كما عرف عن الإغريق والرومان اهتمامهم بتربية النباتات في أصص كذلك استخدمت في حدائق العرب في الأندلس والشام.
أما النباتات الداخلية فهي النباتات المرباة في أصص والتي يمكنها المعيشة في الأماكن الداخلية مثل المنازل والفنادق وغيرها من المنشآت، وقد يطلق عليها أيضا النباتات المنزلية (Houseplants). وقد حدثت نهضة كبيرة في إنتاج نباتات الزينة خلال النصف الثاني من القرن العشرين نظرا لتطور أساليب الإنتاج واستخدام الصوب الحديثة المجهزة بوسائل التحكم في درجات الحرارة والرطوبة والضوء
ومن العوامل التي أدت إلى زيادة الطلب على هذه النباتات زيادة الكثافة السكانية بالمدن وما تبعه من تناقص المساحة الخضراء والحدائق المنزلية فأصبحت تربية النباتات بداخل المنازل بديلا للحديقة.
والنباتات الداخلية تتضمن أنواعا تعيش في الأماكن الداخلية مثل الصوب والمنازل ولا تتحمل النمو في الجو الخارجي مثل الانتوريوم والاجلونيما والسنجونيوم والمارنتا والكالاثيا، وأنواعا تتحمل الجو الداخلي والخارجي على حد سواء مثل اليوكا والكور دالين والكروتن وكثير من أنواع الفيكس والنخيل، وأنواعا تنمو أساسا في الجو الخارجي ويمكنها تحمل الجو الداخلي لفترة محدودة ومعظمها أنواع مزهرة مثل الجارونيا والجهنمية والهيبسكس.
تقسيم النباتات الداخلية:
تشمل النباتات الداخلية أنواعا كثيرة تختلف في طبيعة نموها وأحجامها وأشكالها، منها ما هو ذو نمو خشبي مثل الأشجار والشجيرات، ومنها ما هو عشبي أو قائم أو زاحف، إلى غير ذلك من صفات متباينة، لذلك كان من الضروري وضعها في أقسام طبقا لبعض الصفات المتشابهة ولكن ليس هناك تقسيم موحد لهذه النباتات.
ويمكن بصفة عامة تقسيمها إلى أقسام رئيسية على النحو التالي :
القسم الأول : النباتات الورقية :
ويشمل النباتات التي تزرع لجمال أوراقها وتفريعها وتتضمن:
1- النباتات الخشبية التي منها أشجار مثل الفيكس بنجامينا وليراتا والاروكاريا والجريفيليا ومنها شجيرات مثل الكروتن والدراسينا والشيفليرا.
2- النباتات المتسلقة والمدادة مثل البوتس والهيدرا والسنجونیوم والجينيورا.
3- الأنواع العشبية مثل المارنتا والأجلونيما والكالاثيا والفيتونيا.
4- أنواع النخيل وأشباه النخيل التي تربي في الأصص مثل الكنتيا الشاميدوريا وبعض أنواع الفونكس والكاريوتا والسيكاس.
5. النباتات السرخسية مثل الفوجير والأسبیلینم والأسبرجس.
القسم الثاني : النباتات المزهرة :
وتشمل النباتات الداخلية التي تربي في الأصص لجمال أزهارها، وكثير من هذه الأنواع تحتاج لوضعها فترة من حياتها في الجو الخارجي أو في الصوب لاحتياجها إلى التعرض لفترات إضاءة معينة لازمة لنشوء براعمها الزهرية ثم نقلها عند تزهيرها إلى الأماكن الداخلية، وتتضمن:
1- نباتات عشبية حولية مزهرة تصلح للزراعة في الأصص مثل البتونيا والأليسم والبانسية والسنانير.
2- نباتات عشبية معمرة مثل البجونيا والجارونيا والبرميولا والأراولا والجازانيا.
3- شجيرات مزهرة مثل الهيدرانجيا وبنت القنصل والجاردينيا والهيبسكس.
4- متسلقات مزهرة مثل الجهنمية والياسمين والكلير.
5. أبصال مزهرة مثل الهياسنت والأمريلس والكليفيا والنرجس.
القسم الثالث : النباتات الهوائية :
وهي أنواع من النباتات تعرف بال Bromeliads لها صفات متشابهة وكثير منها يربي في الأصص لجمال أوراقه وتفرعه وأيضا لأزهاره، ولكنها تزهر بعد فترة طويلة من حياة النبات، من أهم الأنواع الأكميا والنور جيليا والجوزمانيا.
القسم الرابع : النباتات العصارية والصبارات :
تشمل أنواعا كثيرة جدا من النباتات تختلف في أشكالها وطبيعة نموها وتزهيرها ولكنها تصلح لتربيتها بالأصص وتكون احتياجاتها متشابهة إلى حد ما. من أشهر هذه الأنواع السيدم والكالنشوي واليوفوربيا والايشفريا وجلد النمر والزيجو كاكتس والشلومبرجيرا والسمامیلاريا.
إنتاج نباتات الزينة الداخلية :
يتم الإنتاج التجاري لنباتات الزينة الداخلية أساسا في الصوب غير أن هناك بعض النباتات يمكن إنتاجها خارج الصوب مع توفير التظليل. ويتضمن الإنتاج ثلاث مراحل هي زراعة نباتات الأمهات، وإكثار النباتات، وزراعة النباتات في الأصص المستديمة.
أولا - زراعة نباتات الأمهات :
يلزم لإكثار النباتات الداخلية توفر مصدر مستمر لأجزاء الإكثار مثل العقل الساقية والورقية والخلفات وغيرها، لذلك تتم زراعة أنواع النباتات المطلوبة وتوفر لها الظروف المثلى للنمو حتى يمكن الحصول على أقصى إنتاج من الأفرع والأوراق وتعرف هذه النباتات بالأمهات. وقد تعمل مزرعة الأمهات في الجو الخارجي وذلك في المناطق الدافئة التي لا تنخفض فيها درجة الحرارة ليلا إلى الصفر. ويلزم لإنشاء المزرعة اختيار منطقة تربتها خصبة غنية بالمواد العضوية، جيدة الصرف - وتختلف درجات الحرارة الملائمة للنمو باختلاف أنواع النباتات ومعظم النباتات الداخلية وخاصة الأنواع الورقية نشأت في المناطق الاستوائية ويمكنها النمو تحت مجال واسع من درجات الحرارة من حوالي 14 إلى 38 °م ولا تتأثر بارتفاع درجات الحرارة طالما هناك رطوبة مرتفعة في الجو وتحتاج مزارع الأمهات الخارجية إلى تظليل حيث إن معظم الأنواع لا تتحمل ضوء الشمس المباشر خاصة خلال موسم الصيف لذلك تستخدم شباك الثران للتظليل مع ترك فتحات في الجوانب للتهوية، وتختلف شدة الضوء المطلوبة باختلاف أنواع النباتات وتتراوح من ۲۰۰۰ إلى ۱۰۰۰۰ قدم / شمعة. وتزرع النباتات عادة في أحواض مع ترك مسافة كافية بين النباتات لتوفير التهوية والإضاءة الكافية للنموات السفلية بالنباتات وللحصول على أقصى تفريع جانبي.
أما زراعة نباتات الأمهات في الصوب فتتبع في المزارع الإنتاجية الكبيرة وكذلك في المناطق الباردة. ومعظم الصوب تحتوي على أجهزة للتحكم في درجات الحرارة ونسبة الرطوبة الجوية وإضاءة صناعية لإطالة فترة الإضاءة الطبيعية التي قد تحتاجها النباتات لتشجيع النمو الخضري. وتصنع الصوب عادة من البلاستيك الشفاف وأحيانا تستخدم صوب زجاجية ولكنها كثيرة التكلفة. وهناك نظم مختلفة لزراعة نباتات الأمهات في الصوب، فقد تزرع في أحواض منخفضة أو مرتفعة أو في أصص كبيرة لا يقل قطرها عن ۲۰ سم، والأحواض المرتفعة تتميز بسهولة عمليات الخدمة والمحافظة على درجة حرارة التربة كذلك الحماية من تعرض النباتات للحشرات الأرضية والديدان الثعبانية.
وتستخدم أنواع كثيرة من أوساط الزراعة يراعى احتواؤها علي قدر كافي من المواد العضوية والعناصر الغذائية لأن النباتات تبقى في نفس الوسط عدة سنوات، ومن المواد التي تستخدم بكثرة في زراعة النباتات البيت موس والبرليت والرمل وقلف الصنوبر، وتعمل منها مخاليط بنسب مختلفة مثل البيت موس مع البيرليت بنسبة 75% إلى ۲۵٪، أو البيتموس مع قلف الصنوبر المطحون بنسبة 50% إلى 50%. ونظام الري في الصوبة المخصصة لزراعة الأمهات مهم جدا وأفضل نظام لري صوبة الأمهات هو عمل خطوط ري بالتنقيط توضع بعرض الأحواض المزروع بها النباتات على مسافة ۲۵-۳۰ سم من بعضها ، وهذه الطريقة تضمن تشبع وسط الزراعة بالرطوبة بدون تعريض الأوراق للبلل الذي يعرضها للإصابة بالأمراض ، ومن الطرق المتبعة أيضا الري الرأسي بالرشاشات.
ثانيا – إكثار النباتات:
تتكاثر النباتات الداخلية بطرق متعددة داخل الصوب أهمها ما يلي :

1. التكاثر بالبذور:


هناك كثير من النباتات الداخلية تتكاثر بالبذور مثل البجونيا والكوليوس والأسبرجس والنخيل والصبارات.
تزرع البذور في صواني أو أحواض نظيفة مثقوبة القاع للسماح بصرف المياه الزائدة، تملأ الصواني بخليط مناسب مثل البيت موس والرمل أو البيت موس والبرليت ويسوى السطح جيدا مع ترك مسافة من ۱-۲ سم بين السطح وحواف الصواني ويروى وسط الزراعة قبل الزراعة بيوم. ثم تنثر البذور بانتظام، وإذا كان حجمها صغيرا يمكن خلطها بقليل من الرمل الناعم وتغطى البذور بطبقة رقيقة من نفس وسط الزراعة أو من الرمل لحمايتها من الجفاف، ويفضل عدم تغطية البذور دقيقة الحجم وكذلك التي تحتاج إلى ضوء لإنباتها. في حالة البذور كبيرة الحجم تزرع كل بذرة على حدة في جور صغيرة وتغطي. تروى البذور ريا خفيفا برذاذ المياه ثم تغطى الصواني بغطاء شفاف من البولي إيثلين أو الزجاج حتى يتم الإنبات فيزال الغطاء وتعرض البادرات الإضاءة كافية. وعند وصول النباتات إلى حجم مناسب يتم نقلها إلى أصص صغيرة تبقي بها حتى تصل إلى الحجم المطلوب فتنقل إلى الأصص المستديمة وأحيانا تنقل النباتات الصغيرة من الصواني إلى الأصص المستديمة مباشرة.
2- التكاثر بالعقلة الساقية:
وهي أكثر الطرق استخداما لإكثار النباتات الداخلية نظرا لسهولة إجرائها وارتفاع نسبة نجاحها؛ حيث تؤخذ العقل من وسط الساق أو الأفرع أو من قاعدته أو من طرفة، ويختلف طول العقلة باختلاف نوع النبات فقد تؤخذ بطول ۲-۳ سم أو تزيد إلى 15 سم. ويراعى قطع العقلة أسفل عقدة مباشرة وتزال الأوراق السفلية من على العقلة وتترك الأوراق العلوية ثم تغمس قاعدة العقلة في هرمون مشجع لتكوين الجذور مثل حمض اندول بيوتريك وتزرع في وسط مناسب لتكوين الجذور مثل البيت مع البيرليت ۱ : ۱، وأحيانا يستخدم الفيرميكوليت بمفرده. وترطب العقل عن طريق التعريض للرذاذ على فترات، ويتوقف توقيت الرذاذ على شدة الإضاءة ودرجة الحرارة بالصوبة وكذلك على نوع النبات. وعموما في المناطق الجافة يفضل استخدام الرذاذ الخفيف أو الضباب على فترات متقاربة فيعمل على خفض درجة الحرارة وحفظ الأوراق رطبة. أما في المناطق الباردة فيمكن الاستعاضة عن استخدام الرذاذ بتغطية أحواض الإكثار بغطاء شفاف يرفع من وقت إلى آخر للتهوية. وإذا انخفضت درجة حرارة وسط الزراعة تستخدم التدفئة القاعدية لحفظ درجة الحرارة ما بين ۲۱-۲۳م.
ولضمان نجاح الإكثار بهذه الطريقة يجب مراعاة ما يلي:
• أخذ العقل من نباتات قوية النمو خالية من الآفات.
• أخذ العقل بالطول المناسب وزراعتها على العمق المناسب.
• مراعاة حفظ وسط الزراعة رطبا باستمرار.
• نقل العقل بعد نجاحها ووصول طول الجذور إلى 2-2.5 سم وعدم التأخير حتى لا يزداد طول الجذور وتتعرض للتلف عند نقلها.
وهناك بعض المزارع المنتجة للنباتات الداخلية، يتم فيها زراعة العقل مباشرة في الأصص المستديمة بدلا من زراعتها في الأحواض ونقلها إلى الأصص الصغيرة ثم الأصص المستديمة، وهي طريقة اقتصادية ولكن يقتصر استخدامها على النباتات التي تتميز بسرعة تكوين الجذور، من أمثلة النباتات التي تتكاثر بالعقلة الساقية الشيفليرا والكروتن والكورديلين والديفنباخيا والدراسينا وأنواع الفيكس والفليودندرون .
٣- التكاثر بالعقلة الورقية :
تستخدم هذه الطريقة لإكثار العديد من أنواع النباتات الداخلية مثل البنفسج الأفريقي والبيجونیا رکس وبعض النباتات العصارية.
وتعمل أنواع مختلفة من العقل الورقية من أمثلتها:
أ- تؤخذ الورقة كاملة مع عنق الورقة الذي يقصر إلى طول ۳- 5،3 سم وتغمس قاعدته في هرمون مشجع لتكوين الجذور ثم تزرع الورقة رأسيا مع دفن حواليه 2.5 سم من عنق الورقة في وسط الإكثار وتثبت حوله التربة جيدا ( شكل 1).
ب- يزال عنق الورقة بأكمله ثم تعمل عدة شقوق عرضية في بعض عروق الورقة وتفرد فوق سطح وسط الزراعة بحيث يكون سطح الورقة السفلي ملامسا لوسط الزراعة بعد ترطيبه بالماء، وتضغط الورقة برفق حتى تثبت فوق السطح. وتستخدم هذه الطريقة لإكثار النباتات التي يكون لأوراقها خاصية تكوين جذور على سطحها السفلي ونمو خضري على سطحها العلوي مثل البيجونیا رکس (شكل ۲).
ج- يجرى تجزئة الورقة من أعلى إلى أسفل إلى أجزاء عرضية طولها 5 سم وتزرع الأجزاء مع المحافظة على أن يكون اتجاهها مماثلا لاتجاهها على النبات على عمق ۲ سم ( شكل 3).

أترك تعليقاً
البحث
frontend.tags